‏إظهار الرسائل ذات التسميات اجتماع و اقتصاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اجتماع و اقتصاد. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 أغسطس 2012

عزيزتي الخطوط السعودية.. لماذا المكابرة!؟

تطالعنا الصحف والشبكات الإجتماعية بشكل يومي تقريبا بخبر يوجه إنتقاد مبرر للخطوط السعودية. وجبة متعفنة٫ تأخير رحلات بلا مبالاة٫ جلافة تعامل٫ لحوم حمير وغيرها كثير.. إنتقادات وشكاوى لسنوات دون أي تحسن ملحوظ. إصرار المسئولين على النهوض بها من خلال التخصيص وتغيير بعض القيادات أعتبره فقط الفعل المحمود الوحيد الذي يستحق التقدير.

لكن فاقد الشيء لا يعطيه. فالخطوط السعودية مؤسسة متهالكة فعل بها الزمن فعلته فرسم تجاعيد دائمة لا يمكن للعطار أن يصلحها. صناعة الطيران خدمية تتطلب مؤهلات لا نملكها كشعب يتعالى عن خدمة بعضه فما بالك بالأخرين!! والخطوط السعودية بالذات من بين باقي المؤسسات الوطنية٫ كانت قد أسلمت لإدارات فسدت خلال عشرات السنين فاصبح من غير الممكن تقويمها. فالفساد كالسرطان٫ لن تجدي مقاومته الكثير من النجاح.

كدولة ناشئة تخوض معترك التسابق الإقتصادية مع وجود جبهات داخلية مقلقة كضعف التعليم وصراع أيدلوجي عقيم تعيق كثير من المقومات التقدمية٫ نحتاج لتوفير كل جهد ولو كان ثانويا حتى يمكن لنا النهوض من الكبوات المتتالية. لكن حصر النقل الجوي لمؤسسة استشرى الفساد في دواخلها وظهر على سطحها يزيد الطين بلة ويجردنا من وسيلة حيوية. اصرارنا على تقويمها هو عناد عاطفي أرعن لا يزيدنا إلا تخلفا. فهي بالنهاية وسيلة وليست غاية بحد ذاتها.
إحصاءات تراجع تصنيف الخطوط السعودية يثبت لنا قبل غيرنا أن لا حياة للمناداة بانتشالها من حضيض القاع. بعد كونها في المراكز المتقدمة قبل ثلاثين سنة٫ ها هي تصنف في المؤخرة متنازلة للخطوط التجارية الإقتصادية بكل إذعان. حيث غدى تخفيض الأسعار سلاحها الوحيد الذي تلجأ له حتى تحافظ على بعض ماء وجها المهدر. فأصبحت الخسائر حتمية لعدم توافق المقومات مع الخط الاستراتيجي المتبع.

أليس من الأجدى لنا فتح باب المنافسة على مصراعيه لكل من يستطيع توفير هذه الوسيلة الحيوية لنتسلح بهم لغاياتنا الأسمى!؟ لنتصور أن تخدم الإماراتية أو القطرية أو حتى الكاثي باسفيك حاجتنا من الرياض وجدة لباقي مدن العالم الرئيسة مباشرة دون المرور بمحطاتهم الوسيطة لتقليل التكلفة والجهد. لماذا لا ندع الخطوط السعودية تموت بسلام حتى لا تعيقنا!؟ ألا يكون ذلك أكثر واقعية!؟ أم أننا نجيد العناد رغم واقع خسارتنا!؟

فالنهاية٫ أرى أن رعونة المقاومة فعل أحمق لمريض يموت ولا يقبل واقعه. فلا يمكن لجسد هزيل أن ينافس عدائي سباقات السرعة. فالواقعية تجبرنا أن نسلم هذه الجولة لنسلم على جولات أخرى هي أهم في خضم سعينا للرقي بواقعنا. فلماذا المكابرة!؟

السبت، 26 يونيو 2010

إكتتاب.... ساهر

في إطار سعي الحكومة الدائم في توزيع المداخيل الرئيسية للدولة على الشعب بصفة عادلة, وكما هو الحال في الفرض على الشركات الحاصلة على تخصيص للغاز الطبيعي أو المنتجات النفطية المخفضة طرح أسهم الشركة للإكتتاب. تسعى إدارة المرور حالياً لتسريع تحويل نظام ساهر إلى شركة مساهمة وطرحها للإكتتاب العام.

فقد صرح مصدر مسئول في إدارة المرور, بأن مداخيل نظام ساهر تفوق مبيعات أغلب الشركات المساهمة المتداولة في سوق الأسهم السعودية. وبما أن مبالغ المخالفات تأتي أصلاً من حوالي 20% من قائدي المركبات غير الملتزمين بالأنظمة المرورية وعلى حساب 80% من القائدين الملتزمين بالنظام, فمن العدل توزيع هذه الدخول على الجميع بفرص متساوية من خلال إكتتاب عام لجميع الشعب السعودي حيث أنهم هم المخالفون والمتضررون في الأصل. وهو ما سيزيد من تعاون الجميع في تقبل النظام والمساعدة في تطبيقه. واضاف أن الدولة تثبت بذلك أنها لم تضع هذه المخالفات الرادعة إلا لفرض الأنظمة المرورية من أجل قيادة آمنة وليس كما يشاع أنها مصدر دخل آخر للدولة. واشار أن جميع الظروف مواتية لإكمال الطرح خلال الربع الرابع من هذا العام حسب المخطط.

وقد علق المتحدث الرسمي لهيئة سوق المال, أن طرح ساهر سيأخذ الأولوية عند إستكمال مستلزمات الطرح حيث أنه يمس أكبر شريحة من الشعب السعودي. لذا سوف يستثنى من طوابير الشركات الراغبة للطرح الأولي.

وعند سؤالنا لأحد أعضاء جمعية الإقتصاد السعودية عن الكيفية العادلة لحساب قيمة الأسهم, أجاب أنه في الحالات المماثلة, يجب أن تقوم ثلاث شركات مختلفة بتقييم أصول النظام بسعر السوق الحالي وليس حسب فواتير الشراء ومن ثم تقسيمها على القيمة الإسمية لشركات الطرح الأولي (10 ريال) وطرح 100% للإكتتاب وذلك لتحويل النظام لمؤسسة مدنية قابلة للربح والخسارة والنقد وتطوير الأداء. كم توقع أن تقوم الشركة بتوزيع أرباح كبيرة خلال الأعوام الأولى تتنازل بشكل حاد مع إلتزام الجميع بالأنظمة وهنا يكون الجميع قد ربح من الإستثمار كما ربح فرص أكبر للنجاة خلال قيادتنا اليومية.

ويجدر الإشارة أن المملكة تعاني أزمة حقيقة في تطبيق وإحترام أنظمة المرور, حيث تعتبر الحوادث المرورية هي القاتل الأول للشعب السعودي كما تحذر كثير من السفارات الأجنبية رعاياها من أن مصدر الخطر الأكبر عند زيارة المملكة هي قيادة المركبات باعتبارها مخاطرة غير محمودة النتائج.

هنا فقط إستفقت من هذا الحلم المزعج تلبيةً لنداء الطبيعة وبسبب الإكثار من شرب الشاي الأخضر قبل النوم...

السبت، 19 سبتمبر 2009

موبايلي... أنا..... و الدب


بما أنني من ثقيلي الحركة و قليلي التأثر بالإعلانات... فإنني أعد أي حملة تحملني على تحمل المشوار للبحث عن المنتج إما حملة مكلفة جداَ أو عرض يمثل صفقة ناجحة بلا شك. و قد حملتني على الرغم من ثقلي حملة موبايلي الأخيرة للبرودباند على زيارة أحد صروحهم (فروعهم) المشيدة في أغلى المناطق التجارية.
و قد كان لي من الدلاخة (الثوالة في رواية و الدباشة في أخرى) بمكان بأنني لم أبحث عن مصداقية العرض كعادتي قبل التوجه إلى أحد هذه الصروح. و صادفت ربع ساعة نهاية ساعات العمل في رمضان. فكان لي الحارس المسكين بالمرصاد و صدني عن الدخول مع رجاء عدم المقاومة لأنها تعليمات صارمة بعدم دخول أي عميل جديد حتى يمكنهم التخلص من العملاء المتبقين في الصالة. فقاومت "كعادتنا بالتغلب على المصاعب بحصان اللسان و الحجج" و تنازلت عن حقي بالاشتراك و طالبت فقط بالسؤال عن معلومات عن العرض. فتعذر المسكين بالتعليمات الصارمة و هنا رأيت إشارة ذلك العملاق (الدب) تأتي من آخر الصالة التي أوحشتني و جعلتني أتفهم ارتعاد ذلك المسكين. و رغم أنني أؤيد بقوة المقولة الغير صحيحة بأن الدببة خفيفين دم و ذلك لظروف شخصية إلا أن تلك الإشارة لم تحمل أي خفة دم في وقتها. وطفقت عائداَ إلى سيارتي أجرجر أذيال الهزيمة (حشى صارت حرب) متقبلاَ نتائجها على مضض و متوعداً في نفسي بِكرةٍ (بعودة) مفاجئة.
و لم تك الزيارة الثانية بأوفر حظ رغم بدأ المعركة قبل ربع ساعة نهاية ساعات العمل بكثير. فكانت الصالة مزدحمة لدرجة أنني تطاولت برأسي لأرى إذا ما كان هناك فرن تميس داخل هذا الصرح. و عندما أردت الاستفسار من موظف الاستعلامات... طلب مني بشيء من الحدة أخذ رقم و الانتظار. و بما أني لست بقليل شر بدأت باستخدام مهاراتي الفردية المتوارثة عبر الأجيال و هي التكشير عن الأنياب و رفع درجة الصوت حتى يصل لأصحاب الطاولات القابعة في عمق الصالة. "طالبت فقط بمعلومات و أنت موظف استعلامات"..!! و لأنه على ما يبدو موظف مبتدأ و لم يكتمل نبوت ريشه تنازل على مضض و بروح انهزامية تشبه روح الألمان عند توقيع معاهدة فرساي في نهاية الحرب العالمية الأولى أو روح اليابانيين في نهاية الثانية و تكرم بإعطائي المنشور الخاص بالعرض. فكانت الفاجعة المتوقعة بأن التكلفة ضعف ما يعلن عنه..!!!؟؟ لم تكن مشكلة بالنسبة لي فدخلت المحل المجاور لصرح موبايلي و اشتركت في "جو" بضعف السرعة و 30% سعر أقل "لي معهم معركة سابقة من خلال الاشتراك الأول".
أنا مؤمن بأن السوق عرض و طلب و لست بمغصوبٍ على الشراء من أحد كما كان في عهد أقطاعية الجدة الاتصالات السعودية. و لكن لي هنا وقفات مع موبايلي سأقوم بسردها بإيجاز.
أولاَ: سلسة الإمدادات.. يبدو لي أن إدارة التسويق جد مجتهدة و متكلفة. هذا واضح من احترافية الإعلانات و كثافتها. الصروح أم الفروع مكلفة بشكل فاحش و في أماكن منتقاة من قبل مصمم فساتين سهرة لبناني على ما يبدو و ذات ديكور يذكرني بقصور إمبراطوريات أوروبا أو فاشية العالم العربي. و في النهاية أربع إلى خمس طاولات يجلس عليها ثلاث إلى أربع دببة طيبون يتخذون من طريقة تعامل أجدادنا في رئاسة تعليم البنات قدوة لهم. ما هذه السلسة المختلة من الإمدادات وتدفقها!!؟؟ كيف تكون عنق الزجاجة الحلقة الأقل تكلفة!!؟؟ ما فائدة الاستثمار في حلقات التسويق و البنية التحتية بينما لا تستطيع الحلقة الأخيرة "المبيعات" مجاراة التدفق!!؟؟ توقعي من دون حقائق ثابتة لدي أن الإدارات المشكلة لهذه الحلقات تدار بشكل مستقل و بنظرة مؤطرة يغيب عنها الفكر الشامل لكامل السلسلة من البنية التحتية حتى رضاء الزبون.
ثانياَ:التكلفة و التسعير.. لماذا تقع موبايلي بنفس الخطأ الذي تقع به الجدة السعودية!!؟؟ لماذا هذه الـ Hidden cost أو التكاليف المخفية!!؟؟ ألا يمكن لهم أن يضعوا التكاليف الإضافية مثل قيمة المودم أو التأسيس و بالبنط العريض حتى لا يفاجأ العميل "كما يسموننا" بالتكلفة الإجمالية التي تعدى المنافسين فتكون ردة فعل سلبية كما حصل معي و مع غيري..!!؟؟ هل نحن أغبياء لهذا الحد!!؟؟؟ أم يظنون أن هذا العميل لا يمكنه أداء قسمة مبسطة تعلمها في ثالث ابتدائي لحساب التكلفة الشهرية!!؟؟ هناك حملات دعائية تدرس في علم التسويق كلفت عشرات أو مئات الملايين و أتت بنتائج عكسية يحضرني منها حملة أرنب بطاريات انرجيزر كرد على ديورسل و ذلك الإعلان الذين كان أحد أجمل الإعلانات المضحكة. رغم ذلك فلقد أدت هذه الحملة إلى زيادة مبيعات ديورسل على حساب انرجيزر بسب بسيط لان انرجيزر استخدمت أرنب في حملتها يشابه أرنب ديورسل مما رسخ أرنب ديورسل عند العملاء (كما يسموننا).
http://www.youtube.com/watch?v=qiFQsxGUQOI&feature=related
لذا وجب دائما على أي مسوق أن يضع بالحسبان النتائج المحتملة و ردود أفعالها. و أهمها أن لا يستخف بالعميل لأن لها نتائج وخيمة قد تطول مداها لسنوات أو عقود.
لقد كنت ممن بدأ بالتفكير في تغيير جميع خدمات الاتصال من الجدة إلى موبايلي. و لكن بعد إعلان البرودباند و المعركة و الدب.... آسف "موبايلك" عليك أن تبدأي معي جديد.....

و تقبلوا تحياتي,,,